السبت، 26 أكتوبر 2013

الزيتون والانتماء

الزيتون والانتماء
هذه الشجرة المباركة التي تزين الجبال بخضرتها, وتفشى المريض بدهنها, وتغني المائدة بفوائده ,وتبهج النفس بطلتها, وتزيل الهم والكدر بلمسها ,وتجمع الأهل حولها يلتفون في إطار أشبه بالحلقة المستديرة.
تتدلى أغصانها, و تنبسط أوراقها لتصافح أيادي أحبائها ,تحسسهم و تبادلهم مشاعر المحبة, وتغرس في نفوسهم الوفاء ,وكأنه بهذا التلاقي تجمع الشمل، وتوحد الصف ،وترص البنيان، وتحدد الوجهة ،وتزيل الغبار ،وتشفي الصدور .
 وترتفع سيقانها, وهي تحمل الذهب الأصفر في حباتها بين جلدها ولبها. لتشكل نموذج في الصمود والشموخ والتحدي والإصرار على الحق والصبر على الأذى وتحمل المستحيل.  
 و تنشر رائحتها وتظهر لمعانها على حباتها. مبشرة بالخير والبركة تنادي على أهلها. كأقحوانه تفتحت خمائلها وتزينت بقطرات الندى تهدي نفسها لكل من يقترب منها.
 هذا الشعور يتسلل إليك وأنت تمسك الأغصان, والحبات تتساقط كاللؤلؤ المنثور على وجنات هذه الأرض. تلونها بالأخضر والأسود .و تنشر لمعانها وتظهر فرحتها بأهلها وهم يلتفون حولها يجنون ثمارها ويقلمون أغصانها و يتفيؤون ظلالها.
هذه العلاقة وهذا الإحساس بالانتماء يغرس مشاعر المحبة وينشر عطر الوفاء  لهذه الأرض وهذه الأشجار. ليذكرنا بان لنا أرضا اغتصبت وأشجار قطعت وبيوت هدمت وحظائر ومغارات نسفت وأهل في بقاع الأرض شردوا.   
هذا الانتماء بين الفلسطيني وشجرة الزيتون لا تستطيع أن تقطعه يد أو تقتلعه جرافه. فإذا قطعوا غصن سينبت مكانه ألف. وإذا جرفوا الأرض بآلياتهم سوف تنبت من  جديد، فجذورها تمتد في أعماق الأرض مسافات طويلة ويسري زيتها في عروق أهلها يمتزج بدمائهم ليغذي خلاياهم وينير طريقهم.
يا لهم من حمقا! لو عرفوا حب أهل فلسطين.  لوطنهم لما سكنوا  فيه لحظه. لكنهم  أقنعوا أنفسهم بأوهام وأباطيل نسجوها بخيوط الحقد ولفوها بعقد الكذب والخرافات ليحتلوا هذه الأرض ويدنسوا مقدساتها ويستولوا على خيراتها.
أ.عمار ابوزنيد
أبو حذيفة
26/10/2013

الأربعاء، 28 أغسطس 2013

أسماء الصديق وأسماء البلتاجي

أسماء الصديق وأسماء البلتاجي

عهد التاريخ الكثير من النساء صاحبات الهمة العالية و التي ضربنا أروع الأمثلة ورسمن أجمل صورة وتكلمن بأفصح لغة وضحين بأنفسهن في سبيل الله؛ ليحملن هم الأمة و يدافعن عن الحق بكل صلابة وتضحية. ويَجدن بأرواحهن في سبيل الله غير آبهات بكل ما تتعلق به النساء من متاع الحياة الدنيا وزينتها.

أسماء بنت الصديق حافظت سر الرسول صلى الله عليه وسلم المؤتمنة على خير ولد ادم في هجرته . حيث كانت الوحيدة التي تعرف المكان وتحتفظ بالسر وتسير على جمر الصحراء والرمال تلفح وجهها والليل يسدل ظلامه والقمر ينشر نورها ليضيء لها مكان خطاه وهي تحمل الطعام والماء على رأسها لتوصله إلى اثنين الله ثالثهما .
من ضيق الحال وقلت الأدوات لم يجد الرسول صلى الله عليه وسلم ما يربط به طعامه  وماءه  فشقت نطاقها نصفين .فكانت صاحبة لقب ذات النطاقين هذا اللقب الذي يرتبط بالهجرة النبوية وما تبعها من قيام دولة الإسلام في المدينة المنورة .فكان لنطاقها  شرف عظيم ومكانه عالية في إنشاء دولة الإسلام.
في الوقت الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يختبئ خوفا من ظلم الأعراب و يتنقل من مكان لأخر ليلا وسرا ؛لينجو بسفينة الإسلام. كانت الأعراب تتمتع وتشرب الخمر وترقص في أحضان الغانيات يلهون ويتمتعون. كان يفرقهم كل شيء ولا يجتمعون إلا على عداوة الإسلام وإذلال أهله والنيل منهم، والتاريخ شاهد والقرآن ناطق والسيرة مليئة بما كانون يفعلون. الرسول لا يجد ما يحزم به طعامه ويختبئ في غار ثور وهم يعلنون عن الجوائز الكبير لمن يأتي به حيا أو ميتا  .
حال الجاهلية  لم يغير منذ قرن ونصف  من الزمان من معاداة الإسلام والنيل من أهله .والأحداث تتوالى والتاريخ يعيد نفسه وان تغيرت أسماء الأشخاص وأماكنهم .لم يتغير حقدهم الموروث وطباعهم السيئة و خصالهم الذميمة. فهم يتربصون الفرص ويحيكون المؤامرات ويستعينون بالأعداء لعلهم بجهلهم يطفئوا نور الله بأفواههم.
أسماء هذا العصر التي سطرت أروع الأمثلة وكتبت اسمها بمداد من دمها في ذاكرة التاريخ والإنسانية. ارتقت شهيدة على يد الانقلابين ؛ لترسم معالم الطريق للأجيال وتنير مصباح العزة في زمن الذل ،وتنشر روح المقاومة في زمن التطبيع ،وتصرخ بأعلى صوتها  لعلها توقظ ضمائر الأعراب وتجد في ضمائرهم مكان يذكرهم بأخلاق الرجال، و عزة الإسلام واجبهم نحو الدفاع عن أهل الحق ،وعدم دعم الانقلابين بهذا السخاء. ولعل دماء أسماء توقظ ضمائر علماء السلاطين الذين يفتون بكل وقاحة وتجرؤ فيحللون قتل المسلمين العزل في الميادين العامة أمام شاشات بكل صلف و وحشية.
أسماء هذه دماء لها بالغ الأثر فيمن بعدك ،فهي أبكت العيون دما ،وألهبت المشاعر جمرا، ومزقت القلوب أشلاء ،وزادت على العزيمة عزيمة ،وعلى الإصرار إصرار، وأثبتت واقعية المنهج ووضوح الفكر وصدق من اتبعوه ، فهم يجودون بأبنائهم قبل غيرهم كما يجودون بأنفسهم قبل ذلك وبعده في سبيل الله.
أسماء. كم فرحنا، و أنت تزفين شهيدة إلى جنات الخلد ؛لتلقى الأحبة محمد وصحبه. لتعانقي أسماء الأولى التي سميتي على اسمها وتطوفان في جنات الخلد بصحبة الصالحين والصالحات. هذه الفرحة بالشهادة لا يعرفها إلا من دعا الله مع إشراق كل شمس مبتهلا أن ينالها مقبل غير مدبر. كانت الشهادة عظيمة. وكنا نتمنها اكبر لو قدر لوالدك أن يلقي عليك نظرة الوداع ويصلى عليك إماما بالمسلمين. لكن يد الغدر والانقلاب حالت دون ذلك.
أسماء .دماؤك أبكت العجم قبل العرب فهذا رئيس الوزراء التركي اردغان يذرف الدموع على الهواء مباشرة وهو يقرأ رسالة أبوك البطل الصنديد صاحب الكلمة الصادقة والهمة العالية العزيمة الجبارة الحجة القوية. فكيف حالنا نحن من كتبت رسالته بحروف لغتنا وسمعت صوتها آذاننا ووعيها عقلنا. فباتت تسير في عروقنا نار و في قلوبنا جرحا........... والله المستعان.

أ.عمار أبو زنيد
أبو حذيفة
25/8/2013

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

الإفطار في حضرت الأخيار الجمعية الخيرية الإسلامية –دورا

الإفطار في حضرت الأخيار
الإفطار الجماعي في الجمعية الخيرية الإسلامية –دورا

رعاية الأيتام وضمان العيش الكريم لهم. قاعدة من قواعد ديننا وأساس من أسس أخلاقنا وعادة من عادات مجتمعنا وسنّه سعى إلهيا الأنبياء والخلفاء والصالحين على مر العصور . نطبقها بكل محبة وفخر.

تناول طعام الإفطار بصحبة الأيتام له الأثر الكبير في مشاعرنا، و وخز في قلوبنا،
وإثارة في عقولنا، ورعشة في أجسادنا ؛تجعل شعورنا مختلط ، بين تلمس رحمات رمضان، وبركات الإفطار مع الأيتام، ومصافحة الأيادي الطاهر التي حملت هم الأيتام، وسهرت على راحتهم، وقدمت لهم كل مستطاع ؛ لتدخل على قلوبهم الفرحة وتشعرهم بالحنان ،وتنسِهِم بؤس الفقر والحرمان، تعيش معهم يومهم بالتكافل والرعاية والخدمة والتعلم والتلطف ولين الكلام.

ما أروعه من مشهد ! وما أعظمه من حدث ! و أنت ترى هذه الجموع الطيبة من أهل الخير. تصطف صفوف لتقدم ما جادت به أنفسهم وطاب به خاطرهم، وارتاح له ضميرهم . كل على قدر استطاعته.

في هذا المشهد تجد من التنوع الكثير، حيث كان وجهاء العشائر وكبار السن يتقدمون المشهد بكل فخر و إيمان. رغم كثرت أمراضهم وضعف أجسادهم وحاجتهم للراحة وأنواع محدده من المأكولات. إلا أنهم أبو إلا قبول الدعوة ومشاركة الأيتام حياتهم ولو لدقائق معدودة.
وكذلك أهل الخير والفضل من التجار والميسورون كانت أيدهم  تقدم بدون تردد، طالبة القبول والمغفرة. كذلك كان أهل هذه البلد و آخرين من البلدات المجاورة ، ومن مؤسسات المجتمع المحلي ،وأهل الخير باختلاف أعمارهم ومواقعهم وقناعاتهم السياسية يتوافدون ؛ لكي ليحظوا بهذا الأجر وذلك المغنم بالعيش ولو لدقائق والنظر ولو لِلحظات في وجه من حرِموا حنان الآباء والأمهات.

هؤلاء الأيتام. يعيشون أيام لها أول وليس لها أخر من الشعور بالحرمان والألم. و كلمات لا تعرفها شفاههم ونغمة حرف ترابطها مستحيل في حناجرهم. لا ترتاح أذانهم عند سماعها من غيرهم. فتقطر أعينهم العبارات عند سماعه من  غيرهم في الأعياد والمناسبات. نعم .نسمعها من أبنائنا مرات كثيرة  في اليوم بسبب وبدون سبب (بابا أو ماما...) و لكنهم لا ينطقونها ولا احد يسمعها منهم وكأنه قضي أن لا تلقيا بعد اليوم.

لا يعرف قيمة هذه الكلمات ومدلولها، و هذا الجرس الخارج من حناجر مشبعة بالألم والحرمان. إلا من لان قلبه، ورقت مشاعره، واستقامت أفكاره ،وترفع عن حب نفسه وذاته، والتفت إلى من حوله من الأيتام والأرامل والفقراء، وجعل من خدمتهم وتقديم المساعدة لهم مدخل من مداخل تزكية النفس وتربيتها على الإحساس بالآخرين.

حظيَ على خير كثير كل من حضر هذا الإفطار من طيب اللقاء ومصافحة الأصدقاء وأهل الفضل. دفئ المشاعر بمجالسة من يعشون مرارة الحرمان وبالنظر إلى وجوههم والاطمئنان على حالهم. والأجر العظيم بإذن الله من مالك السموات و الأرض.
فات البعض هذا المشهد والخير والبركة والرحمة التي كانت تلف المكان ولكن بإمكانهم استدراك ذلك بزيارة الجمعية والتبرع لها والاطمئنان على حال الأيتام والعيش بجوارهم لحظات من الحب والأمل.
جزا الله خيرا من أسس هذه الجمعية من أهل الفضل والتقوى، من قضى منهم نحبه ومن ينتظر. وجعلها في ميزان حسناتهم يوم لا ينفع مال ولا بنون.

جزا الله خيرا كل من حضر وتبرع بما طابت به نفسه. و ارتاح له ضميره على هذا الحضور و هذا التبرع الكريم.

جزا الله خيرا العاملين الصابرين على ضيق الحال وتأخير الرواتب. في هذا الصرح الشامخ وهذه المؤسسة الرائدة في رعاية الأيتام.
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:  (أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا) وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا (رواه البخاري) .

أ‌.  عمار أبو زنيد
أبو حذيفة
15/7/2013



الثلاثاء، 9 يوليو 2013

صناديق الاقتراع وصناديق الرصاص


صناديق الاقتراع وصناديق الرصاص



الشعوب تبني مؤسساتها عن طريق صناديق الاقتراع بدورات انتخابية منتظمة. هذه الشعوب لم تصل إلى هذه الحالة من النضوج الفكري المستقيم وثقافة احترام القانون وقاعدة الأغلبية تحكم والأقلية تعارض إلا بعد أن دفعت من دماءها كثير وضحت بشبابها في سبيل الحرية والاستقلال.



الشعب المصر ثار على نظام بائد مجرم فاسد. بعد أن استبد عقود من الزمن وأفقر الشعب وقتل المعارضين وتخاذل وتعاون مع العدول وعين مستشارين له من قادة الاحتلال وبلغ به الذل إلى مرحلة  يصعب وصفها في سطور وكلمات.

 لم نسمع اعتراض من الجيش أو تصريح أو تلميح يعترض على هذه السياسات الخاطئة. أما عندما يتظاهر أناس مأجورين يعملون بنظام اليومية ضد رئيس منتخب ودستور مستفتى عليه من الشعب يقوم العسكر بانقلاب عسكر يهدم كل شئ ويعتقل ويقتل بالجملة.



كان قرار الشعب المصر التخلص من حكم العسكر والانتقال إلى حكم مدني مؤمن بحرية التعبير والتغيير التبادل السلمي للسلطة وتطبيق الفصل بين السلطات. يستند إلى قانون تم الاستفتاء عليه من قبل الشعب المصري العظيم وتم إقراره بأغلبية من يحق لهم الاقتراع.



وبدأ مشوار التحول الديمقراطي وبناء الاقتصاد على أسس من الشفافية والمساواة. ومحاسبة الفاسدين و توزيع الثروة بالعدل وتثبيت أسس العدالة الاجتماعية وتقاسم هم الوطن في التطوير والبناء. وما بدأت هذه المسيرة المباركة حتى انبرى لها أناس تاريخهم حافل بالعمالة والخزي وأيديهم تقطر دما من أطفال العراق وصورهم المخزية مع قادة الاحتلال وتقبيلهم إلى شارون صاحب اكبر المجازر في تاريخ الإنساني لم تنسى بعد.



عندما انتخب الرئيس مرسي لم يغلق قناة ولم يملأ السجون ولم ينصب أعواد المشانق حتى الذين عذبوه وأغلقوا عليه وعلى إخوانه أبواب الزنازين سنوات كثير عفا عنهم. أما الأعلام فكانت القنوات تبث برامج السخرية والحقد والتعليقات السخيفة و الهدامة حتى نالت الرئيس شخصيا. ولكنه تعامل معها بالصفح وسعة الصدر وتفويت الفرص على الحاقدين.



كم مرة اعتدي على قصر الاتحادية؟ وكم مرة ضربت الزجاجات الحارقة على أبوابه؟ وكم مرة اعتدي على المؤسسات العامة؟ كم مرة بثت الشائعات الكاذبة؟. هل سمعتم عن اعتقال؟ هل سمعتم عن إطلاق نار؟ هل سمعتم أذى لحق بأحد؟.



العسكر اليوم يقلدون يهود في قتل المصلين في صلاة الفجر في الحرم الإبراهيمي. هذا الرصاص من العار أن يستخدم ضد من يصلون في بيوت الله يكبرون ويهللون. هذا رصاص وجد ليغرس في صدور الأعداء لا في صدور الأبرياء.



هؤلاء الجبناء لو عرفوا حقيقة عارهم لدفنوا أنفسهم في مقابر الأحياء. و لداسوا رتبهم العسكر بأقدامهم. هذا العار لن تمحه التبريرات السخيفة والتلاعب بالألفاظ والعبارات المطاطة و نسج الأراجيف وحياكة الحيل. هذا الدماء تبقى أمانه في عنق كل مسلم وكل حر بالعالم يؤمن بالحرية والاستقلال.



القوات المسلحة التي لم تعرف شرف السلاح وقدسية الرتب العسكرية وقدسية القسم أمام الرئيس المنتخب. يسهل عليها إطلاق النار على المصلين. والمتحدث الذي حفظ مفردات الخزي والعار لا يخجل من تلفيق الأكاذيب والأراجيف. يظنون أنهم يستطيعوا منع نور الحقيقة من السطوع ,وقوة الإيمان بالتقدم بهذه الروايات الوقحة .



أي أكاذيب هذه! وأي وقاحة وقذارة يحملها هذا المتحدث العسكر! عندما يقوا بان المتظاهرين هم من أطلقوا النار. وللحقيقة انه لم يصدر تصريح واحد أو شعار واحد من المتظاهرين يطالب بالعنف. بل كان شعارهم سلمية سلمية.



كيف يصدق احد هذه الراوية الكاذبة والحرس الجمهوري مركب على جدرانه أكثر من 160 كمرة تصور .إذا كنتم صادقين اعرضوا هذه الصور للعالم.

رحم الله الشهداء رحمة واسع والصبر والسلوان لأهاليهم والثبات لإخوانهم .



 (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين  ( 139 ) إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين ( 140))

أ.عمار أبو زنيد

أبو حذيفة

8/7/2013








السبت، 6 يوليو 2013

سنة وثماني وأربعون ساعة

سنة وثماني وأربعون ساعة

هذه هي المدة التي قدر للإسلام السياسي "جماعة الإخوان المسلمين". أن يحكم في بلاد النيل وقاهرة المعز و بلاد عمرو بن العاص. بعد أن فازوا بانتخابات حرة ونزيهة شهدها العالم و راقبها القضاء وباركها كل من يحترم حرية الإنسان وكرمته. وعاداها أهل الظلم والبلطجة ومن لف لفهم من المرجفين والعملاء المتحالفين مع الصهاينة والإمبريالية الغربية الاشتراكية الشرقية.

هذه السنة والساعات القليل هي الشامة العالية والمنارة المضيئة والنموذج الذي يفتخر بها كل مسلم غيور على دينه وكل عربي يعتز بعروبته وكل حر يؤمن بان الناس يولدون أحرار كرماء. 

هذه الفترة البسيطة من الزمن كان بها  الكثير من الأحداث والمؤامرات الدنيئة من الداخل والخارج  وعقد التحالفات المشبوهة  المليونيات المأجورة –عمال اليومية – والأباطيل الزائفة والتلاعب بالاقتصاد ونشر الشائعات وترويع الناس والتهجم والسب بغير حق واستغلال القضاء والامتناع عن العمل...... كل هذا حدث في سنة وثماني وأربعون ساعة ولعل مؤسسة تحترم نفسها تخطط لعمل مشروع تحتاج لضعف هذه الفترة لوضع الخطط قبل التنفيذ. فكيف بدولة حكمها الفساد أكثر من نصف قرن يطلب حل مشاكلها بلمح البصر.

الشعب المصر حينما اختار الإسلام وسلم الحكم إلى من رأى فيهم الأمانة والعدل والقدرة على الحفاظ على الأرواح والأوطان والأموال. لم يكن شعب غبي و جاهل مسلوب الإرادة مكبل الأيادي. يسير على غير هدى. بل كان يعي كل المعيقات ويتوقع المؤامرات وان أهل الباطل لن يتركون فرصة أو موقف من اجل النيل من إرادة الناس وحريتهم.

كيف لا يكون ذلك وهم المستفيدين من الفساد وتعطيل القانون. كيف لا وهم من بنو القصور و جمعوا المليارات من دماء البسطاء والفقراء  .وهم من سلبوا الأراضي واستباحوا الأعراض وباعوا الأوطان وتنازلوا عن كرامة الإنسان وسلموا رقابهم للأمريكان وفعل كل شيء مقابل مصالحهم الخاصة.

كيف بهم يقبلوا رئيس يحكم بالعدل و يعيشون  بين شعب حر ينتقد ويراقب ويعترض ويقول لا بأعلى صوته .فهذا يهدد مصالحهم و يزعزع عروشهم ويزلزل كيانهم ويمحق ظلمهم و يهدم باطلهم ويجعلهم تحت طائلة القانون والمحاسبة. كيف يقبلون بالعدالة الاجتماعية والعدل والمساواة وتنمية البلاد. وهم من تربو على الفساد والظلم واكل أموال الناس بالباطل.

 كيف يقبل زعماء العروبة و ملوكها رئيس منتخب يهتف باسم شعبه ويحمل هم أمته. ينحاز لخيارات الجماهير وينطق باسمها. وهم من أتوا على ظهر دبابة وبحماية من الأمريكان والتعاون مع الشرق والغرب والتحالف مع الاحتلال .كيف بهم وهم يمنعوا شعوبهم من التظاهر أو الانتقاد والتعبير عن الرائ.  كيف بهم وهم من ملئوا السجون ونصبوا المشانق لأبناء شعبهم .كيف يقبل من بنا مملكته على القمار ومداعبة الغانيات ومراقصة  الغاويات .أن يحكم مصر العروبة والإسلام  رجل بمواصفات الرئيس محمد مرسي .

كيف يقبلوا أن يحكم مصر من يؤمن بالله ربا و يقتدي بخير البشر محمد صلى الله علية وسلم ويسير على خطى المعتصم و يسكن بيت صلاح الدين  ويتغذى على ثمار زرعها قطز وسقاها الظاهر بيبرس. 

كيف يقبل الصهاينة أن يحكم مصر من يدعوا الله مع كل إشراقة شمس أن ينال الشهادة على أبواب القدس. ويعتبر قضية فلسطين قضية الأمة. ويعتبر الاعتداء على المقاومة في غزة خط احمر لا يمكن تجاوزه . وحرية الشعب السوري وحقه في تطهير البلاد من العلويين والشيعة . بل هم يقبلون بأمثال المخلوع مبارك ووزير خارجيته وهم يحتضنون لفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية  في قصر القبة وهي تعلن الحرب على المقاومة في غزة هاشم.

كيف لعالم تحكمه شريعة الغاب ويتلاعب به الهوا أن يعترف بالدمقراطية وانتخابات حرة تأتي برئيس لا يسير على الخط المرسوم له من قبل. 

لماذا هذه الوقاحة والخزي والنكوص عن الوعود والانقلاب على المبادئ والتنكر للوعود والتحالف مع الشياطين لمعاداة الحرية والديمقراطية  إذا أتت بالإسلاميين .الأمريكان لا يزالون يبحثون عن تعريف لما حدث في مصر والأوربيون يصرحون بخجل والأمم المتحدة تصرح من وراء حجاب والعرب جبناء استمرئوا الذل واستكانوا للرذيلة وقبلوا أن يكون في ذيل الأمم.

كيف يقبل جيش مصر الذي نشأ وتربى على التطبيع مع الاحتلال وتقديس الدعم الأمريكي والفساد والإكراه وظلم الناس. أن يحكم مصر أهل الحق وطلاب الحرية. كيف بهم يقبلوا أن يحكمهم رئيس يرى في الجيش صمام الأمان لمواجهة الأعداء وهم يرون في أنفسهم أداة لقمع الشعب وسلب مقدراته والحصول على الامتيازات والرتب الزائفة.

تعتقد فلول النظام السابق و قادة الخراب ومن معهم من العرب والعجم. بان الرئيس مرسي لو استمر في حكمه العادل سوف يلغي وجدودهم إلى الأبد. لو أنهم صادقون بوجود الأخطاء لتركوه يكمل الفترة القانونية ويبينوا للناس أخطائه ويثبتوا فشل مشروعه ويكتبوا بأيدهم شهادة وفاة المشروع الإسلامي.

لأنهم لم يجدوا إلا رئيس حر يحكم بالعدل ويحارب الفساد ويحاكم الظالمين وينصف الضعفاء و يطور البلد بالتنمية المستدامة والاقتصاد الشفاف و الاعتماد على الذات ووضع الخطط والبرامج لتنمية البلد ووضعها في مقدمة دول العالم. 

لهذا حاكوا الحيل ونسجوا خيوط المؤامرة وتلاعبوا بأحبال الشياطين وتنازلوا عن كل المبدأ ونقضوا كل العهود وتحللوا من كل الأخلاق مقابل أن لا يستمر حكم الإسلام.

               {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}   

أ.عمار أبو زنيد
ابو حذيفة
6/7/2013   




الأربعاء، 26 يونيو 2013

الإسفنج والممانعة


الإسفنج والممانعة

اختلاف المواد وتمايزها بصفات مختلفة عن بعضها البعض؛ جعلها تختلف في قدرتها على الممانعة، بحيث تتدرج من القدرة العالية للإسفنج على الامتصاص بدون حدود وضوابط، بلا أدنا رفض للسائل  المحيط ،وتركه أيضا، بكل سهولة ويسر، و بأبسط تأثر أو اضعف ضغط ، إلى صلابة الصخور وقدرتها على الممانعة أمام السوائل  المحيطة، وقدرتها على مواجهة الضربات وصمودها أمام الهزات ورفضها لكل الشوائب والمؤثرات.


وجود القناعات، والأفكار والمبدأ عند الناس يرتقي بوعيهم، و يُنير بصيرتهم، ويصوب مسارهم، بحث تصبح الحارس الأمين  على ميزان القبول و الرفض ، و جدار الممانعة، متحكمة بالمنافذ والمداخل، وحيث كانت هذه المبادئ راسخة؛ كان الميزان أدق واقدر على وزن الأمور، ووضعها في نصابها، وتقدير المواقف واستشراف المستقبل، ومتابعة قضايا الحاضر بكل دقة واقتدار.

إن اختلال ميزان الممانعة يجعل من الشخص يستقبل كل شيء. كل الأفكار لها متسع ،وكل المواقف لها تبرير، و كل النظريات لها مصداقية،  لا تكاد تجده يدافع عن شيء, متقلب ما تكاد تجده وافر الخير ممتلئ بالصدق والأمانة والإخلاص؛ حتى ينسلخ منها كالإسفنج والماء.

   يعتقد انه يستطيع أن يجمع بين المتناقضات ويقارب بين المتنافرات، مهما كان الاختلاف وبعد المسافة. حتى أن منهم من لا تجد عنده فرق بين المسلم وغير المسلم، بين من يجاهر بالمعاصر وبين من يقول ربي لله، بين من تخلى عن الأخلاق  ومن يحملها من أوسع أبوابها، بين من سلك طرق الضلال وبين من يسير على هدى من ربه ،بين من باع نفسه للشيطان ومن يلوذ بحمى الرحمن، بين من قضى عمره في الخيانة والنذالة وهتك الأعراض وتدمير البلاد ،و العمالة  مع الاحتلال ،وبين من يهتف باسم الوطن مع كل إشراقة شمس في عتمة الزنزانة.

من اختل ميزانه سهل عليه التعاطي والتأثر بكل شيء، تحده يغرد مع كل لحن، يردد كل شعر, ويتفاعل مع كل نثر. إذا دخل المحراب كان عابداً زاهدا، وإذا سمع دف وزغرودة أصبح رقاصا متمايل الأطراف, وإذا لمح الباطل تركل الحق، وإذا اضطر للكذب نسى الصدق، إن طاب سهره نسي الصلاة ......

هذا حال من ختل ميزان الممانعة عنده، واختلطت الألوان عنده والتبست أحوله، وتداخلت مواقفه. فأصبح التمايز بين الأشياء معدوم، كل شيء مبرر، ما دام يحقق المصلحة الخاصة ولا يعكر صفو حياته، و يضمن إشباع غرائزه، وهوى نفسه.  

الإسفنج يستقبل بسهولة ويِسر ،ويترك إذا بسهولة ويسر.

أ.عمار أبو زنيد
أبو حذيفة
21-5-2013
  

الرقص بين المطرقة والسنديان


الرقص بين المطرقة والسنديان

يعمل الإنسان في مهن كثيرة .منها ما يختاره رغبتا ومنها ما تجبره الظروف عليه...   ومنها و منها ...

أما أن تعمل في مهنة الحدادة فلا بدلك من قوة ساعد ،تساعدك على رفع المطرقة وضربها ،وكذلك لا بد من سنديان ثابت يتحمل قوة الضرب، وقوة ردة الفعل.

  هذا ما تحتاجه مهنة تطويع الحديد، ساعد قوي، ومطرقة ثقيلة، وسنديان ثابت، و قطع الحديد التي قدر لها أن تقع بينهما. فهي صاحبة الغرض ونتيجة الجهد، وثمرة الصبر، والأعين تنظر إليها، والقلوب معقودة عليها ،والكل يتطلع لها كيف ترقص مع ضربات المطرقة، وكيف تعمل بها يد الحداد، والكل يسمع صوتها وترنيمات السنديان؛ لدرجة أن بعض البلهاء يحسبها موسيقى تُعزف في ساعة صفا.

ثبات السنديان ،و توزع ضربات المطرقة على الأطراف، ووسط قطعة الحديد، يخرج شكلها النهائي. لكن هل مشابه لما تخيله الحداد؟ أم انه تحتاج إلى طرق إضافي و توزيع الضربات بشكل أدق، أو أنها تحتاج للهيب النار يكوي أجزاءها.  وهل تلبي حاجت من طلبها جميلة نقية؟.

كثرة الضربات، وبتر الأجزاء، ولهيب النار، لا يغير طبيعة الأشياء، بل ينقيها ويخرج الشوائب منها، ويعيدها إلى أصلها, فالحديد كلما طال ثباته تحت المطرقة، واشتد لهيب النار، ازداد نقائه، و لمع لونه، وتشكل ليلبي الحاجة المقصودة منه، ولو تركت لصدئت و تفتت  أجزائه وأصبح ماضي يتغنى به وذكر تهب نسماتها وتخبو.

هذا المنتج ما كان له يبهر الأبصار، و يشد القلوب، ويلبي الحاجة المقصد منه، ويسد الفراغ، ويسعد صاحبه، و يجعل الكثيرين يطلبون نسخ منه؛ إلا صبره تحت ضربات المطرقة التي لا ترحم، و تحمله قسوة السنديان. وكان الحديد يقول لا يمكن أن أتشكل، و ينتفع بي؛ إلا إذا وضعة تحت المطرقة و رقصة على السنديان ؛ لأٌخرج كل ما علق بي من الشوائب .

الأهل والأحبة في الشام كما هو حال الشعوب العربية المتطلعة للحرية والكرامة، لا بد لهم أن يصبر على ضربات المطرقة، و قسوة السنديان؛ ليكون المنتج نقي وتحفة ونواة يجتمع عندها كل محبي الحرية والعدالة.

أ.عمار ابو زنيد

ابو حذيفة

8/5/2013









الأحد، 23 يونيو 2013

نضوج الثمار وحرارة الصيف



 نضوج الثمار وحرارة الصيف

تمر الثمار في مراحل كثير قبل الوصول إلى مرحلة النضوج , ولكل مرحلة فترتها الزمنية وظروفِها ومخرجاتِها. تستلم من سابقتها  وتهيء  للتي بعدها.

ترتيب هذه الفترات وتدرجها وتزاوجها مع بعضها البعض؛ ينتج ثمار جميلة الشكل لذيذة الطعم طويل العمر كثيرة العدد. تشعر بالراحة اذا نظرت إليها و تشكر الله على ما حوته من طعم ولذة تسعد الروح وتغذي الجسد .



ولعل التعجل والعبث واستباق المراحل، يجعل منها ثمرة مشوهه و يحدث بها عيوب تنقصها شيء من جمالها و طعمها وتحولها عن اصلها؛ فتجدها كبيرة الحجم جميلة المنظر كثيرة الثمر، لكن لا تجد لذة طعمها الأصيل ولا حلوة مذاقها العذب ولونها الرشيق.

هذا النضوج يحتاج إلى تدخل البيئة المحيطة. لتكتمل مراحله ولعل أهمها التي تسبق النضوج بفترة قصير حيث تكون الثمار في أوج حموضتها وهي تحتاج إلى درجة حرارة عالية وشمس ساطعة تلهب أطرافها، وتجفف الماء في عروقها، وتحصر عصارتها في ثمراها .

فلك أن تتخيل كيف يتحول الحصرم إلى سكر فإذا ذقته قبل أيام لا تطيقه وتشمئز منه كل اشمئزاز لمرارة مذاقة وصلابته . أما إن تركته لحراة تموز تلهب أطرافه وتغلي المياه في عروقه " في تموز بتغلي الميه في الكوز" فستجد ثمار سهلت القطع طيبة الطعم لذيذة المذاق جميلة الشكل رائحتها ترحب عن بعد امتار. 

العجب ممن يريدون ثمار ناضجة لذيذة الطعم كبيرة الحجم وافرة الثمر دون تعرضها للحراة العالية ودون أن تغلي بين ألسنة اللهب وقلت الماء وقسوة الهواء وضيق الحال.
وبعد ذلك هل تتحول الثمار إلى مربا دون أن تعصر عصر جيدا بين طبقات الصخور وأقدام الفلاحين ،ثم تصفى تصفية جيدة وتنقى من الشوائب ، ثم توضع على النار الساعات الطويلة لتغلي غلي الحميم.

فاذا اخذ النار حاجتها من هذه الثمار نتج لدينا المربى اللذيذ طويل العمر يقاوم كل أنواع العفن والتحلل .أما اذا أنزلته قبل انتهاء الفترة المحدود للغلي. لا يمكن أن تحصل على مربى طويل العمر لذيذ الطعم.

هذه هي الحياة وهؤلاء هم من يعمرون في الأرض ويصلحونها. لا يمكنهم أن يصلو إلى هذه الغاية إلا بعد العصر والتصفية ثم الغلي الكافي بين السنت اللهب. لينتج بعدها ما تسر به العين و يرتاح له الخاطر و يذهب الحزن.

أ.عمار ابوزنيد
ابو حذيفة
23/6/2013

الأحد، 5 مايو 2013

الزيت والماء


الزيت والماء

  عناصر الحياة تتقارب وتتمازج وتتنافر وتتباعد من بعضها البعض بدرجات متفاوتة من القبول والتزاوج إلى النفور والتباعد من الذوبان إلى الترسب ورفض التجانس.

فمنها إذا حضر الأول غادر الثاني. بسرعة نفور الظلام من النور، ونفور الليل من شمس الصباح ،ونفور رائحة النسيم من العاصفة، ونفر الباطل من قوة الحق. وكأنه قضية أن لا تلاقي  بين هذا النوع من العناصر حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

فالخير والشر والحق والباطل والصديق والكذب والحرية والعبودية والنار والماء والليل والنهار ... يفسد كل منهما الآخر. ويرفضوا التلاقي في منتصف الطريق والتوافق على قواسم مشتركة. بحث لا تجتمع مثنى في قلب واحد .

كيف تلتقي أخلاق الكرام، وخبث الذئاب، كيف يلتقي عطر الأزهار ورائحة الجيف المتحللة، كيف يلتق رذاذ الندى وحميم الصيف، كيف تلتقي مشاعر المحبة والصدق والأمانة، و صفاء النفس و نقاء السرير ..... مع النفوس الدنيئة التي تربت على الخبث والمؤامرة وقلب الحقائق وبخس الناس أشيائهم وحب المدح بجهد الغير وعدم نسب الفضل لأهله و السعي بالنميمة وتلفيق الأراجيف وبث روح الكراهية والحقد بين أبناء الشعب الواحد وتعكير المياه الصافية والعبث بمصير الأمة وإشعال نار الفتنة  وسكب الزيت على النار....

 كيف يتعايش عِباد الله مع عبَّاد الباطل الذين لا يعرفون من القول إلا الكذب ومن العمل إلا الفاسد ومن التفكير إلا المكر والحيل. لا تجد لهم اثر في عمل خير أو لمسة من صدق أو نظرة صفاء أو نطق بكلمة  حق. فهم يتنقلون من مكر إلى مكر ومن حيلة لحيلة أكبر ومن سيء إلى أسوء. كالمنغمس في وحل الباطل كلما رفع قدمه لينجو ازداد انغماسا في باطله.  

كيف بالزيت يذوب في الماء حتى  لو مزجتهما دهرا، لوجدتهما بعد طرفة عين افترقا بكل سرعة وسهولة . هكذا الحياة تفرز الناس مهما تظاهروا وتكلفوا المجاملة، و لبسوا لباس التقوى والورع والزهد وحب الأوطان.

النفس البشرية بها متسع للخير ومتسع للشر. كأنها تحوي وعاءان. يملأهما صاحبهما كيفما شاء. فما تمر الأيام والليالي حي يمتلئ احدهما ليطفح ويكشف ما بداخله. وكما قيل كل وعاء بما فيه ينضح.
اللهم أعنا على أن نكون للحق أعوان وللخير أدلاء وللصدق أصدقاء و للمحبة وعاء.

أ.عمار أبو زنيد

أبو حذيفة

5/5/2013

الأحد، 28 أبريل 2013

اليوم الترفيهي



اليوم الترفيهي


نقابة العاملين جامعة القدس المفتوحة


 أشرقت شمس يوم، كانت المحبة شعاعها، والصدق والإخلاص رسولها، والقلوب الصافية مقرها، فعُزفة ألحان المحبة والانتماء على قيثارة العزة والوفاء، بأنامل ما تعبت من البناء، وبرجال نذروا انفسهم من نعومة أظفارهم لرفع راية العلم و نشر نور المعرفة.


كان اللقاء الأول وكأنه زهره تتفتح من برعم الحياة ؛لتفصح عن ما تحويه من سحر الألوان وجمال المطلع و عطر البقاء .تنشر عبيرها على حدود الوطن من شماله  إلى جنوبه إلى قلبه النابض في عاصمة الخلود القدس العربية.


ما أجمله من شعور !وما أصدقها من مشاعر!  و أنت تصافح و تعانق و تطرح السلام على زملاء تعرفهم وآخرين لم تعرفهم من قبل ؛وكأنك تسير في حديقة عجت بأزهارها وأترجة تفتحت أنوارها .


كيف لا تعم الفرحة وينقشع الحزن و تنتشر أواصر المحبة وأنت تتنقل بين حضور تجد فيهم من ثقل حمله، وتعب جسده ،و سهرت عيناه ،وانتبهت حواسه، يحرس حدود جامعة. اتخذت من القدس اسماً ومن المعرفة هدف ومن خدمة المجتمع  سبيلا، كيف لا تسر وأنت تجد من وهن عظمه وضعف بصره وهو يحمل قلمه يكتب حروف من نور لطلابه غير آبه بكل ما به من هموم ومتاعب ؟ كيف لا تسر وأنت تجد شبابا يتطلعون إلى جامعة انضموا إلى فريقها ليكون إضافة نوعية لنورها الساطع و ركيزة يبنى على ساعدها امل المستقبل.


هذه الجامعة لها في قلب عامليها من المكانة التي يصعب وصفها في حروف، وتضيق بها دفات الكتب، فهي هم ... وهم... هي... إن ارتاح ارتاحوا وان سهرت سهروا وان تألمت ما شعروا بالراحة والسرور.


إلى الأمام جامعة القدس المفتوحة بهذه الإدارة الحكيمة.

إلى الأمام نقابة العاملين المشرقة بنور الأخوة والمحبة.


أ.عمار أبو زنيد


أبو حذيفة


28/4/2013